في الفقه ، فأجاب عنها شيخه ، فسمّيت تلك المسائل مع أجوبتها ب « المسائل المقدادية » .
قال الحسن بن راشد الحلّي في وصف أستاذه صاحب الترجمة : كان جهوري الصوت ، ذرب اللسان ، مفوّها في المقال ، متقنا لعلوم كثيرة ، فقيها ، متكلّما ، أصوليا ، نحويا ، منطقيا ، صنّف وأجاد .
وقال الحرّ العاملي : كان عالما ، فاضلا ، متكلّما محقّقا ، مدقّقا .
وكان الفاضل السيوري قد سكن النجف الأشرف ، وأنشأ بها مدرسة « 1 » ، وحدّث وأقرأ ، والتفّ حوله الطلبة وتخرّج به جمع من الفقهاء ، وسمع منه كثير من العلماء ، ومن هؤلاء : أحمد بن محمد بن فهد الحلّي ، وظهير الدين محمد بن علي بن الحسام العاملي العيناثي ، وزين الدين علي التوليني النحاريري العاملي ، ومحمد ابن شجاع الأنصاري الحلّي القطّان ، والحسن بن راشد الحلّي ، ورضي الدين عبد الملك بن إسحاق الفتحاني القمّي ، وعلي بن الحسن بن علاله ،
هامش
- المحققين ابن العلّامة الحلّي ، والسيد ضياء الدين عبد اللّه الأعرجي . وذكر في « طبقات أعلام الشيعة » : 4 / 140 نقلا عن المير علاء الملك المرعشي أنّ المترجم قرأ رجال الكشّي على عميد الدين .
أقول : المشهور بهذا اللقب هو السيد عبد المطلب الأعرجي ( المتوفّى 754 ه ) ، فإن صحّت قراءة المقداد عليه ، فهذا يعني أنّ المقداد قد بلغ التسعين أو قاربها .
( 1 ) انظر « ماضي النجف وحاضرها » 1 / 125 ، وفيه : أنّ مدرسة المقداد السيوري باقية حتى اليوم ، ولكن تغيّر اسمها ، فإنّها تعرف بالمدرسة السليمية نسبة إلى بانيها سليم خان ، فإنّها خرّبت مدة ، واشتراها هذا الرجل وعمرها ، فنسبت إليه .