تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
صاحب الفضلين ، مجمع المناقب والكمالات الفاخرة ، جامع علوم الدنيا والآخرة . وقال شمس الدين أبو الخير الجزري الشافعي في وصفه : شيخ الشيعة والمجتهد في مذهبهم ، وهو إمام في الفقه والنحو والقراءة ، صحبني مدة مديدة ، فلم اسمع منه ما يخالف السنّة . وقال عنه نور الدين الكركي « 1 » : شيخنا الإمام ، شيخ الإسلام ، علّامة المتقدمين ، ورئيس المتأخرين ، حلّال المشكلات ، وكشّاف المعضلات ، صاحب التحقيقات الفائقة ، والتدقيقات الرائقة ، حبر العلماء ، وعلم الفقهاء . وكان الشهيد يقيم مددا غير قصيرة في دمشق ، فاتسعت شهرته ، وعظمت مكانته في النفوس ، فالتفوا حوله ، وأخذوا عنه وتفقّهوا به ، وحضر مجدلسه العلماء من مختلف المذاهب ، وسعى في نشر التشيّع في جو من التآلف ، ونبذ الخلافات ، وجدّ في التحريض والردّ على أهل البدع ( أمثال محمد اليالوش وأتباعه ) . وكانت له علاقات وثيقة ومراسلات مع ملك خراسان علي « 2 » بن المؤيد ،
هامش
- العربية والكلام والمنطق ، وشرح البخاري وتوفي سنة ( 786 ه ) . انظر : طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة : 3 / 180 برقم 707 . ( 1 ) هو أبو الحسن علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي العاملي . الملقّب بالمحقّق الثاني ( 878 - 940 ه ) : من كبار مجتهدي الإمامية ، ارتحل إلى مصر والعراق ثم أقام بإيران ، وتقدّم عند الشاه ( طهماسب ) ، وستأتي ترجمته إن شاء اللّه تعالى . ( 2 ) من ملوك السربدارية الشيعة الذي حكموا خراسان بعد وفاة محمد خدابنده ، وكان علي بن المؤيد آخر من حكم منهم ، ولي سنة ( 766 ه ) ، واهتم بنشر التشيع وبالشؤون الفكرية -