تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
وجاب عدة بلدان مثل مكة والمدينة وبغداد ودمشق وفلسطين ، وأخذ بها عن نحو أربعين شيخا من علماء السنّة ، وروى عنهم صحاحهم وكثيرا من مصنفاتهم ، ومن هؤلاء : شمس الدين محمد بن يوسف القرشي الكرماني البغدادي الشافعي ، وشهاب الدين أبو العباس أحمد بن الحسن الحنفي النحوي ، وشرف الدين محمد بن بكتاش التستري البغدادي الشافعي ، وقاضي القضاة عز الدين عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم ابن جماعة الدمشقي المصري ، وشمس الدين محمد بن عبد اللّه البغدادي الحنبلي القارئ الحافظ ، والقاضي إبراهيم بن عبد الرحيم ابن جماعة الشافعي ، وشمس الدين أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن البغدادي المالكي ، وعبد الصمد بن إبراهيم بن الخليل شيخ دار الحديث ببغداد . وكان الشهيد علّامة في الفقه ، محيطا بدقائقه ، عالما بالأصول ، محدّثا ، أديبا ، شاعرا ، ذا ذهن سيّال ، وعقلية متفتحة ، ونظر ثاقب .
ولا يجدب الأفكار مثل تعسّف * ولا يخصب الأفكار مثل التفتّح « 1 »
وهو ممن ترك آثارا واضحة على الفقه الشيعي تجديدا وتطويرا وتنقيحا . قال فخر المحققين في حق تلميذه المترجم : الإمام العلّامة الأعظم ، أفضل علماء العالم . وقال شمس الدين الكرماني « 2 » الشافعي في إجازته له : إمام الأئمّة ،
هامش
( 1 ) لمعاصرنا السيّد محمود البغدادي . ( 2 ) أخذ عن والده وغيره بكرمان ، وطاف عدّة بلدان ، ثم استوطن بغداد ، وصنّف كتبا في