ولاحت عليه أمارات الذكاء ، ونبغ ، وتبحّر في الفقيه وعرف غوامضه ، وبرع في سائر علوم الشريعة ، حتى نال رتبة الاجتهاد ، وهو لا يزال في مقتبل عمره .
وأقرأ في حياة أبيه ، وأجاز لجماعة ، ثم تصدّر للتدريس بعد وفاته في سنة ( 726 ه ) وخلفه في مجلسه ببلدته الحلّة ، وتخرّج به جماعة .
روى عنه الفيروزآبادي « 1 » اللغوي وقال فيه : علامة الدنيا ، بحر العلوم وطود العلى .
وقال السيد مصطفى التفريشي : وجه من وجوه هذه الطائفة وثقاتها وفقهائها ، جليل القدر . . . حاله في علو قدره وسمو مرتبته وكثرة علومه أشهر من أن يذكر .
أخذ عنه : الشهيد الأوّل محمد بن مكي العاملي وقرأ عليه كتابه « إيضاح الفوائد » ، وفخر الدين أحمد بن عبد اللّه بن سعيد بن المتوّج البحراني ، ونظام الدين علي بن عبد الحميد النيلي ، والسيد بهاء الدين علي بن عبد الكريم بن عبد الحميد النيلي النجفي ، وزين الدين علي بن الحسن بن أحمد بن مظاهر ، وقرأ عليه « قواعد الأحكام » و « نهاية الإحكام في معرفة الأحكام » وهما من تأليف والده العلّامة .
وقرأ عليه عبد الكريم بن محمد بن علي ابن الأعرج الحسيني كتابه
هامش
( 1 ) هو محمد بن يعقوب بن محمد ، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي ( 729 - 817 ه ) من أئمّة اللغة والأدب ، انتقل إلى العراق وجال في مصر والشام . أشهر كتبه « القاموس المحيط » .
روى - كما في طبقات أعلام الشيعة : 3 / 185 - عن فخر المحققين كتاب التكملة والذيل والصلة لكتاب « تاج اللغة » للحسن بن محمد الصاغاني .