والحسان ، خلاصة الأقوال في معرفة الرجال ( مطبوع ) ، وشرح « مختصر » ابن الحاجب في أصول الفقه ، وصفه ابن حجر في « الدرر الكامنة » بأنّه في غاية الحسن في حل ألفاظه وتقريب معانيه .
وذكر السيد محسن الأمين العاملي أنّ أوّل من قسم الحديث إلى أقسامه المشهورة من علماء الإمامية هو العلّامة الحلّي .
أقول : بل ذكر أنّ أوّل من قسّمه هو السيد أحمد بن موسى ابن طاووس ( المتوفى 673 ه ) أستاذ المترجم له .
وكان تقي الدين ابن تيمية ( المتوفّى 728 ه ) من أشد المتحاملين على العلّامة ، وصنّف في الردّ عليه كتابا سمّاه « منهاج السنّة » تورّط فيه بإنكار المسلّمات من فضائل أهل البيت عليهم السّلام ، وردّ الأحاديث الصحيحة الواردة في حقّهم ، وملأه بالسّباب والتقوّلات التي يبرأ منها شيعة أهل البيت عليهم السّلام « 1 » .
هامش
( 1 ) فمن الأحاديث التي كذّبها ابن تيمية ، قوله صلّى اللّه عليه واله وسلم لعلي عليه السّلام : « أنت وليّ كلّ مؤمن بعدي » .
قال : هذا موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث . وقد روى هذا الحديث أحمد بن حنبل في المسند : 4 / 437 - 438 ، والترمذي في السنن : 5 / 632 ، الحديث 3712 ، والنسائي في الخصائص : 24 ، والحاكم في المستدرك : 3 / 110 - 111 وصحّحه ، وسكت عنه الذهبي .
وأبو نعيم في حلية الأولياء : 6 / 294 ، وابن حجر في الإصابة : 2 / 502 ، وابن كثير في البداية والنهاية : 7 / 345 .
قال الشيخ الأميني : أفهل يحسب الرجل [ يعني ابن تيمية ] أنّ من أخرج هذا الحديث من أئمّة فنّه ليسوا من أهل المعرفة بالحديث ؟ ! ! وفيهم إمام مذهبه أحمد بن حنبل أخرجه بإسناد صحيح ، رجاله كلّهم ثقات . انظر الغدير : 3 / 148 - 217 للاطلاع على أقوال ابن تيمية والردود عليها .