المتكلم ، وجمال الدين الحسين بن أبان النحوي ، وعز الدين الفاروقي الوسطي ، وتفي الدين عبد اللّه بن جعفر بن علي الصباغ الحنفي الكوفي ، وآخرون .
وبرع ، وتقدم وهو لا يزال في مقتبل عمره على العلماء الفحول ، وفرغ من تصنيفاته الحكمية والكلامية ، وأخذ في تحرير الفقه قبل أن يكمل له ( 26 ) سنة .
ودرّس ، وأفتى ، وتفرّد بالزعامة ، وأحدثت تصانيفه ومناظراته هزّة ، كان من آثارها تشيّع السلطان محمد خدابنده أو لجايتو وعدد من الأمراء والعلماء ، وتداول كتبه في المحافل العلمية تدريسا وشرحا وتعليقا ونقدا ، وازدهار الحركة العلمية في الحلّة واستقطابها للعلماء من شتى النواحي .
قال فيه معاصره ابن داود الحلّي : شيخ الطائفة ، وعلّامة وقته ، وصاحب التحقيق والتدقيق ، كثير التصانيف ، انتهت رئاسة الإمامية إليه في المعقول والمنقول .
وقال الصفدي : الإمام العلّامة ذو الفنون المعتزلي ( كذا قال ) . . عالم الشيعة وفقيههم ، صاحب التصانيف التي اشتهرت في حياته . . . وكان يصنّف وهو راكب . . .
وكان ريّض الأخلاق ، مشتهر الذكر . . . وكان إماما في الكلام والمعقولات .
وقال ابن حجر في « لسان الميزان » : عالم الشيعة وإمامهم ومصنّفهم ، وكان آية في الذكاء . . . وكان مشتهر الذكر ، حسن الأخلاق .
روى عن العلّامة طائفة ، وقصده العلماء من البلدان للأخذ عنه ، ومن هؤلاء :
ولده محمد المعروف بفخر المحققين ، وزوج أخته مجد الدين أبو الفوارس محمد بن علي ابن الأعرج الحسيني ، وولدا أبي الفوارس ، عميد الدين عبد المطلب ، وضياء الدين عبد اللّه ، ومهنا بن سنان بن عبد الوهّاب الحسيني المدني ، وتاج
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 501
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٥٠١