أخذ عن المتكلّم أبي سعيد عبد الجليل بن أبي الفتح الرازي .
وروى عن : أبي الفتاح أحمد بن علي الرازي ، والحسين بن أحمد ابن طحال المقدادي ، والسيد مهدي بن أبي حرب الحسيني المرعشي ، وعلي بن علي بن عبد الصمد التميمي ، ومحمد بن الحسن المعروف بالفتال النيسابوري ، وأبي المحاسن مسعود بن علي بن أحمد الصوابي ، والسيد المنتهى بن أبي زيد عبد اللّه بن علي الحسيني الكيايكي ، ووالده علي ، والسيد أبي الرضا فضل اللّه بن علي الحسني الراوندي ، والمفسر جار اللّه الزمخشري المعتزلي ، وأبي عبد اللّه محمد بن أحمد النطنزي ، وغيرهم .
وكان قد اشتهر ببلده ( مازندران ) فخافه وإليها ، فأمره بالخروج منها ، فهاجر إلى بغداد ، فوعظ بها ، ولقي قبولا ، وذاع صيته ، ثم انتقل إلى حلب فسكنها ، واشتغل بالتأليف والتدريس والوعظ إلى أن توفي بها في شعبان سنة ثمان وثمانين وخمسمائة .
قال الصّفدي في حقّ المترجم : أحد شيوخ الشيعة ، حفظ القرآن وله ثمان سنين ، وبلغ النهاية في أصول الشيعة ، كان يرحل إليه من البلاد ، ثم تقدّم في علم القرآن والغريب والنحو ، ووعظ على المنبر أيام المقتفي ببغداد ، فأعجبه ، وخلع عليه .
وقال شمس الدين محمد بن علي الداوودي المالكي : كان إمام عصره ، وواحد دهره ، والغالب عليه علم القرآن والحديث . وهو عند الشيعة كالخطيب البغدادي لأهل السنّة في تصانيفه ، في تعليقات الحديث ورجاله ومراسيله ، ومتّفقه ومفترقه ، إلى غير ذلك من أنواعه ، واسع العلم ، كثير الفنون .
صنّف ابن شهرآشوب كتبا ، منها : معالم العلماء ( مطبوع ) ، مائدة القائدة ،
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 478
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٤٧٨