في ذلك المكان الفقيه العابد الحسن بن علي بن فضّال ، ثم سمع منه بعد ذلك كتاب ابن بكير وغيره من الأحاديث ، وكان ذا اهتمام بعلم الكلام فكان ابن فضّال يغري بينه وبين المتكلّم أبي محمد الحجّال في الكلام في المعرفة .
ودخل الفضل بصحبة أبيه على المحدّث الكبير محمد بن أبي عمير ، ثم اختصّ به وروى عنه حديثا كثيرا ، وروى أيضا عن صفوان بن يحيى ، وحمّاد بن عيسى الجهنيّ ، وجلّ روايته عن هؤلاء المشايخ الثلاثة « 1 » ، وروايته عن غيرهم نادرة ، كروايته عن عبد اللّه بن جبلة الكناني ، وعبد اللّه بن الوليد العدني ، ومحمد بن سنان .
روى عن الفضل : علي بن محمد بن قتيبة النيشابوري ، ومحمد بن إسماعيل .
وكان أحد كبار فقهاء الإمامية ، والمتكلمين العظام ، وقد أثنى عليه الإمام الحسن العسكري عليه السّلام ، حيث عرضت عليه إحدى مؤلفاته فترحّم عليه وقال :
« أغبط أهل خراسان بمكان الفضل بن شاذان وكونه بين أظهرهم » « 2 » .
وقد عدّ الفضل من أصحاب الإمامين علي الهادي والحسن العسكري عليهما السّلام ، وله روايات عن الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام ذكرها الشيخ الصدوق « 3 » .
وكان محدثا ، ثقة ، عدلا ، ذا جلالة وقدر كبير في الطائفة ، حتى قال فيه أبو
هامش
( 1 ) بلغ مجموع رواياته عنهم أكثر من سبعمائة وأربعين موردا . أنظر معجم رجال الحديث :
13 / 299 .
( 2 ) أقول : وفي صحّة هذا الحديث كلام مذكور في محلّه ( الموسوي ) .
( 3 ) أقول : روايته عن مولانا الإمام الرضا عليه السّلام فيها شائبة الإرسال ؛ لأنه لم يدرك الإمام عليه الصلاة والسلام حين تحّمله الحديث هذا ( الموسوي ) .