مواليا للأئمّة عليهم السّلام معتصما بحبلهم ، لم تغرّه الأموال ، ولم تصرعه المطامع ، فقد بذل له مال كثير لكي يحيد عن مذهبه فلم يقبل .
روي أنّ صفوان وعبد اللّه بن جندب وعليّ بن النعمان تعاقدوا في بيت اللّه الحرام أنّه من مات منهم صلّى من بقي صلاته وصام عنه صيامه وزكى عنه زكاته فماتا وبقي صفوان ، فكان يصلّي في كل يوم مائة وخمسين ركعة ويصوم في السنة ثلاثة أشهر ويزكي زكاته ثلاث دفعات ، وكل شيء من البرّ والصلاح يفعله لنفسه كذلك يفعل عن صاحبيه .
ولصفوان روايات كثيرة شملت مختلف مجالات الفقه وغيره ، فقد وقع في اسناد ما يقرب من ألفين وثمانمائة وواحد وعشرين موردا عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام في الكتب الأربعة ، وله مسائل .
وصنّف من آثار الأئمّة عليهم السّلام ثلاثين كتابا ( وصفت بأنّها مثل كتب الحسين ابن سعيد ) يعرف منها :
الوضوء ، الصلاة ، الصوم ، الحجّ ، الزكاة ، النكاح ، الطلاق ، الفرائض ، الوصايا ، الشراء والبيع ، العتق والتدبير ، البشارات ، والنوادر .
وذكر ابن النديم من كتبه أيضا : كتاب المحبة والوظائف ، وكتاب الآداب .
توفّي بالمدينة سنة عشر ومائتين ، وروي أنّ أبا جعفر الجواد عليه السّلام بعث إليه بحنوطه وكفنه ، وأمر إسماعيل بن موسى الكاظم عليه السّلام بالصلاة عليه .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 384
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٣٨٤