والتّحيّة مع تشتّت البال وتجرّع الغصص وتراكم الغموم « 1 » .
والحمد للّه أوّلا وآخرا وله الشّكر الدّائم سرمدا وصلّى اللّه على خاتم النّبيّين وآله الطّيبين الطّاهرين صلاة لا تنقطع أبدا « 2 » .
وأرجوا من إخواني المؤمنين النّاظرين إلى ما كتبت في هذه الأوراق مع ما فيه من الخلل والقصور : أن يذكروني بطلب المغفرة والدّعاء وأن يعفوا عمّا يجدوا فيه من السّهو والخطأ والاشتباه ؛ فإنّ العصمة مختصّة بأهلها ، مع أنّي قد أتعبت فيه كثيرا فإنّي قد عملته بعد فقد كثير من أجزاءه ممّا عملته في سالف الزّمان ، وأعترف
هامش
( 1 ) كما كان الفراغ من مقابلته وتصحيحه وتحقيقه وترصيفه وتخريج مصادره - بقدر الوسع والطاقة مع قلّة البضاعة وكثرة موانع التحصيل والاشتغال ، وتبدّد الأحوال وتفرّق البال وضيق المجال - في يوم السبت العشرين من ذي القعدة الحرام عام 1428 ه ق وقد أعدت النظر فيه ثانية وأضفت إليه من كلمات أعلام الأصوليين من تلامذة الشيخ قدّس سرّه وتلامذتهم الشيء الكثير راجيا بذلك رضا اللّه عز وجل ورسوله صلّى اللّه عليه واله وسلم وخدمة الدين الحنيف والمذهب الطاهر الشريف وكان الفراغ من ذلك كله ليلة الجمعة 20 من جمادى الأولى سنة 1430 ه في بلدة « قم » المحروسة عشّ آل محمّد صلوات اللّه تعالى عليهم صانها اللّه جلّ جلاله عن حوادث الزمان .
وكتب أقلّ طلبة علوم آل محمّد عليهم السلام السيّد محمّد حسن الموسوي آل السيّد علي القارون الزاهد وآخر دعوانا - بعد الصلاة على محمّد وآله واللعن على أعدائهم - « أن الحمد للّه ربّ العالمين » .
( 2 ) إلى هنا انتهت النسخة الحجريّة من البحر المطبوعة سنة 1376 ه مع متن الفرائد بانضمام حاشية الأخوند الخراساني قدّس سرّه بإشراف وتصحيح السيد حسين الخادمي والشيخ مرتضى الأردكاني رحمهما اللّه تعالى .