* المقام الأوّل : الأدلّة على وجوب الترجيح
( 8 ) قوله : ( ويدلّ على المشهور مضافا إلى الإجماع المحقّق . . . إلى آخره ) . ( ج 4 / 48 )
الأدلّة على وجوب الترجيح في الجملة
أقول : قيام الإجماع بقسميه على وجوب التّرجيح في الجملة ، وكذا دلالة الأخبار المستفيضة بل المتواترة معنى أو إجمالا عليه ممّا لا شبهة تعتريه ولا إشكال فيه أصلا .
أمّا قيام الإجماع : فظاهر بعد عدم الاعتناء بمخالفة من ذهب إلى القول بإيجاب التّرجيح كالسّيّد الصّدر ، بل لو ادّعي إجماع المسلمين عليه ؛ نظرا إلى عدم قدح مخالفته مثل الجبّائييّن كان في محلّه .
وأمّا دلالة الأخبار : فلأنّ ظهورها غاية الظّهور بنفسها في وجوب التّرجيح ممّا لا يقبل الإنكار ، ولا يعارضها أخبار التّخيير بعد تسليم كونها في مقام الإطلاق والبيان ، بعد كون التّقييد أولى من المجاز . مضافا إلى شواهد وقرائن فيها من التّعليلات وغيرها يمنع من الجمع بالحمل على الاستصحاب هذا . مضافا إلى أنّ الاستصحاب لا مناسبة له في باب الطّريق كما هو ظاهر .
وأمّا وهن الظّهور بما زعمه السيّد : من تعارض أخبار التّرجيح بعضها مع بعض من وجوه فيحمل على الاستصحاب ، فموهون بما سنوقفك عليه ( إن شاء اللّه