تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وجود الدّلالتين على ما أسمعناك مرارا في بحث حجيّة أخبار الآحاد ، كما أنّه قد ينعكس الأمر ويؤخذ بالدّلالة الأصليّة ويطرح التّبعيّة كالخبر الحاكي عن المسألة الفرعيّة المتفرّعة على المسألة الكلاميّة مثل : ما دلّ على نجاسة المجسّمة « 1 » . فإن قلت : ما ذكر في المقام من التّفكيك في الاعتبار بين الدّلالتين ينافي ما تقرّر في باب الإجماع المركّب والتّواتر الإجمالي : من اعتبار كون نفي الثّالث ، أو إثبات القدر المشترك مقصودا مستقلّا للمجمعين والمخبرين وعدم كفاية لزومهما للإفتاء بالخصوصيّات والإخبار عنها على ما تقدّم تفصيل القول فيه في الجزء الأوّل من التّعليقة . قلت : لا تنافي بين ما ذكرنا في المقام وما ذكر هناك أصلا ؛ ضرورة توقّف تحقّق الإجماع والتّواتر على وجود الفتوى والخبر ، ومجرّد اللّزوم لا يوجب تحقّقهما ، وليس ما ذكر في المقام مبنيّا على تعدّد الخبر بالنّسبة إلى الملزوم واللّازم ، بل على مجرّد الكشف والطّريقيّة المطلقة بناء على ما أسمعناك في بحث حجيّة الأخبار ، بل مطلق الطّرق الظّنية : من أنّ مقتضى دليل اعتبارها هو الأخذ بما لها من الكشف بقول مطلق وترتيب جميع ما يترتّب من اللّوازم الشّرعيّة على تقدير العلم بثبوت مدلولها ولو بوسائط عديدة غير شرعيّة . ثمّ إنّ هذا الّذي ذكرنا فيما لم يعلم بثبوت مدلول أحد المتعارضين ، وإلّا فلا حاجة إلى الكلفة المذكورة في نفي الثّالث كما هو واضح .
هامش
( 1 ) انظر الأحاديث التالية في الباب 10 من أبواب حدّ المرتد من كتاب الحدود والتعزيرات من وسائل الشيعة ج 28 / 339 - 348 : ( 1 و 3 و 5 و 16 و 17 و 26 و 30 ) .