تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
الشّارع والتّخصيص من غير مخصّص يقتضيه ؛ فإنّ المفروض كون ارتفاع المستصحب في الشّك المسبّب من الأحكام واللّوازم الشّرعيّة للمستصحب في الشّك السّبب ، فإذا كان معنى حكم الشّارع بعدم نقض الشّيء والبقاء عليه في الموضوعات جعل آثارها الشّرعيّة في مرحلة الظّاهر لزمه رفع الشّك المسبّب بحكم الشّارع ، فكأنّه لا شكّ حتّى يشمله الأخبار النّاهية عن نقض اليقين بالشّك . وهذا بخلاف ما لو حكم بشمولها للشّك المسبّب ؛ حيث إنّ ارتفاع المستصحب في الشّك السّبب ليس من أحكام مستصحبه بالفرض ، فيلزم ما ذكر : من طرح عموم الأخبار بالنّسبة إلى الشّك السّبب من غير مخصّص يقتضيه ، وهذا ممّا لا يجوّزه العرف المرجع في باب الألفاظ فعموم نفس الأخبار بالملاحظة المذكورة قاض بإرادة الشّك السّبب وعدم إرادة الشّك المسبّب ، فليس هناك طرح لعموم الأخبار بالنّسبة إلى الشّك المسبّب حتّى يتوجّه عليه ما أفاده شيخنا الأستاذ العلّامة بقوله : ( ودعوى : أنّ اليقين بالنّجاسة أيضا من أفراد العام فلا وجه لطرحه . . . إلى آخر ما أفاده ) « 1 » كي يحتاج في دفعه إلى النّقض المتوجّه عليه والحلّ المنظور فيه ؛ حيث إنّ الحكم بشمول ما دلّ على حصول الطّهارة للمغسول بالماء الظّاهر مع الشّك في الموضوع في مرحلة الظّاهر بحيث يستدلّ عليه مع الشّك ممّا لا معنى له ، وإن كان على تقدير تحقّق الموضوع في مرحلة الواقع مرادا منه في نفس الأمر . وفائدة استصحاب الموضوع ومرجعه على ما سمعته مرارا منّا ومن
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 3 / 396 .