الملاقى - بالفتح - على ما عرفته وستعرفه .
ثمّ إنّ الكلام في حكم القسم الأوّل : قد يقع بناء على القول باعتبار الاستصحاب من باب التّعبد والأخبار وكونه من الأصول كما هو المختار المرضي عند أكثر المحقّقين من المتأخّرين ، وقد يقع بناء على القول به من باب الظّن .
ومنه ينقدح ما في التّمسّك بالإجماع في المقام كما في « الكتاب » ، مضافا إلى وهن دعوى الإجماع بنقله الخلاف عن جماعة - إلّا أن يحمل على الاشتباه في الموضوع والصّغرى فتدبّر - بكون أصل اعتبار الاستصحاب خلافيّا - إلّا أن يحمل على الإجماع التّقديري فتأمل - لم يلاحظ فيه أحد القولين بخصوصه ؛ فإنّ تقديم الاستصحاب في الملزومات على استصحاب عدم لوازمها في الجملة وعدم معاملة المتعارضين معهما كما فيما ذكره من الأمثلة ونحوها ممّا لا يفرّق فيه بين القولين ، فكأنّه في مقام دعوى الإجماع من الفريقين فتدبّر .
وممّا ذكرنا يظهر : أمر التّأييد بالسّيرة وأنّ مبناه على القول باعتبار الاستصحاب من باب التّعبّد والأخبار أو مطلقا .
بيان دلالة الأخبار على تقديم الأصل في الشك المسبّب
أمّا على القول باعتبار الاستصحاب من باب التّعبّد والأخبار : فقد تمسّك لتعيين العمل بالاستصحاب في الشّك السّببي بوجوه ، عمدتها : الوجه الأوّل المعبّر عنه في « الكتاب » بالوجه الثّاني .
الأوّل : دلالة الأخبار بأسرها عليه : من حيث دوران الأمر فيها من الحكم بشمولها للشّك السّببي دون الشّك المسبّبي ، أو العكس بين التّخصّص بحكم