حاكمة على الأصلين كما لا يخفى . مضافا إلى عدم جريان أصالة الصّحة بالنّسبة إلى البيع أصلا بعد الشّك في رضا من يعتبر رضاه ؛ لأنّ الصّحة الشّأنيّة مفروضة قطعا ، وغيرها ليس من آثاره ؛ لأنّ الأصل في بيع مال الغير ، أو ما يتعلّق به حقّ الغير ، الفساد مع قطع النّظر عن إذنه كما عرفته عن قريب .
كما أنّ ما أفاده قدّس سرّه ردّا على « المسالك » : من أنّه لا ريب في الحكم بحصول الشّرائط بعد وقوع الفعل ، محلّ مناقشة أيضا ؛ ضرورة افتراق أصالة الصّحة في فعل النّفس الرّاجعة إلى قاعدة الشّك بعد الفراغ مع أصالة الصّحة في فعل الغير ، وقد عرفت تحقيق القول في مقتضى القاعدة عند التّكلّم فيها .
( 391 ) قوله : ( نعم ، بقاء الإذن إلى أن يقع البيع . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 365 )
في أن استصحاب الإذن وأصالة عدم البيع قبل الرجوع ونحوهما من الأصول المثبتة
أقول : لا يخفى عليك أنّه قد تكرّر في كلماتهم التّمسك باستصحاب الإذن وأصالة عدم البيع قبل الرّجوع ونحوهما في المقام ، إلّا أنّك خبير بأنّ أكثرها بل كلّها أصول مثبتة لا تعويل عليها عندنا .
نعم ، ذكر الأستاذ العلّامة ( دام ظلّه ) : أنّ استصحاب الإذن فيما لو شكّ المأذون حين إرادة البيع في رجوع الآذن عن إذنه ممّا لا ريب فيه وفي إفادته جواز البيع وترتّب الآثار عليه ؛ لأنّه ممّا يترتّب على بقاء الإذن إلى زمان إرادة البيع بلا توسيط أمر عقليّ أو عاديّ . وهذا بخلاف استصحابه بعد وقوع البيع ؛ فإنه