القاصر : أنّ كلامه في هذا الباب صريح في جريان أصالة الصّحة قبل إحراز الأركان ، وهو مناف صريح لما ذكره في الضّمان والإجارة ، ولذا أورد عليه بعض مشايخنا بثبوت التّنافي بين كلامه في هذا الباب وكلامه في باب الضّمان والإجارة فالمتعيّن إذن نقل كلامهما في باب البيع حتّى يعلم حقيقة الأمر :
قال العلّامة في « القواعد » - في الفرض المذكور - : « احتمل تقديم قول البائع مع يمينه ؛ لأنّه مدّع للصّحة وتقديم قول المشتري لأصالة البقاء » « 1 » . انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه .
وقال في « جامع المقاصد » : « أنّ الاحتمال الثّاني في غاية الضّعف ؛ لأنّ أصالة البقاء مندفعة بالإقرار بالبيع المحمول على البيع الصّحيح شرعا ؛ فإنّ صحّته تقتضي عدم بقاء الصّبوة ، فلا يعدّ معارضا ، كما لا يعدّ احتمال الفساد معارضا ، لأصالة الصّحة في مطلق الإقرار بوقوع عقد البيع .
فإن قلت : [ هنا ] « 2 » أصلان قد تعارضا للقطع بثبوت وصف الصّبوة سابقا .
قلت : قد انقطع هذا الأصل بالاعتراف بصدور البيع المحمول على الصّحيح ، كما يحكم بانقطاع أصالة بقاء ملك البائع بالاعتراف بصدور البيع لو اختلفا في صحّته وفساده . ولو ثبت في هذه المسألة تعارض الأصلين لثبت تعارضهما فيما لو قالا : تبايعنا ، وادّعى أحدهما الفساد ، والفرق غير واضح ، وكون الصّبوة مستمرّة
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : ج 2 / 97 والمورد هو الفقيه النجفي في جواهر الكلام ج 23 / 195 .
( 2 ) أثبتناه من الأصل .