تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧

مدرك أصالة الصحة ( العقل المستقل )

( 374 ) قوله : ( الرّابع : العقل المستقلّ . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 350 )

الدليل الرابع على اعتبار أصالة الصحّة

هامش
( 1 ) قال العالم الكامل الفقيه الرّباني الشيخ هادي الطهراني قدّس سرّه : وفيه : ان اليد أصل معتبر بالذات على ما حقّقناه وقول الإمام عليه السّلام لا يدلّ على استناد حجّيّتها إلى قيام السوق بها ، بل إنّما المقصود انّ اعتبار اليد معلوم بالفطرة والشاهد عليه عدم اختلال في أمر السوق ، مع انّه ليس لهم ما يركنون إليه غالبا إلّا اليد ولولا انّها حجّة بالضرورة لم يقدموا على هذه المعاملات وكان حال السوق كما لو تصدّى للبيع من لا بد له على المال ؛ فإنّه لو شاع ذلك لزم الاختلال ؛ إذ لا يركن إلى قول أحد مع عدم الاطمينان فلو لا اليد لما اقدم الناس على المعاملات واختلّ امر السوق لأنّهم يركنون حينئذ إلى مجرّد القول والدّعوى لتوقّف قيام سوقهم عليه كما هو مقتضى ذلك التوهّم ، مع أن ايجاب الاختلال لرفع اليد عن الأصول ، والحكم بمجرّد الاحتمال لا يرجع إلى محصّل ؛ فإنّ الضرورة تقدّر بقدرها ولا يعقل الضابط والتعميم بجميع صور احتمال الصحّة خلاف الإجمال ، بل الضرورة في الجملة . وبالجملة : فالرواية لا تدل على الاستناد إلى تلك العلّة والأمر في أدلّة نفي الحرج والتوسعة في الدين أظهر ، فهل يتوهّم أحد أنّ الرّكون إلى الأصول وعدم رفع اليد عنها بمجرّد الاحتمال تضييق على الشخص بجهالة ؟ كلّا ثمّ كلّا ، بل الإقدام على مخالفتها بالظنّ فضلا عن مجرّد الاحتمال هو الذي ورد فيه قوله تعالى :أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ[ الحجرات : 6 ] . أنظر محجّة العلماء : 2 / 325 - 326 .