تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الإجماع أو دليل نفي الضّرر . وإن بنى على وحدة الموضوع فالمتعيّن الرّجوع في زمان الشّك إلى الاستصحاب لا العموم وإن كان المدرك للخيار هو عموم دليل نفي الضّرر ؛ إذ لم يرد أحد أن يتمسّك لإثبات الخيار في زمان الشّك بنفس دليل الخيار حتّى يقال بعدم دلالة نفي الضّرر على ثبوته ؛ لاندفاعه بثبوته في الزّمان الأوّل ، بل باستصحاب ما دلّ الدّليل على ثبوته في الزّمان الأوّل . مع أنّه على هذا التّقدير لا بدّ من الحكم بالرّجوع إلى العام فيما كان المدرك 3 / 160 الإجماع أيضا كما لا يخفى . ودليل الضّرر لا يدلّ على ثبوت الحكم في الزّمان الّذي لا ضرر فيه حتّى يصير فارقا ، وإنّما مفاده نفي الحكم الضّرري ، لا إثبات الحكم الغير الضّرري فالإثبات يحتاج إلى دليل آخر من عموم ونحوه هذا . وذكر الأستاذ العلّامة في مجلس البحث : أنّ ما ذكرنا من الرّجوع إلى الاستصحاب في هذا القسم إنّما هو بملاحظة أنّ العموم لا يمنع من الرّجوع إليه حسب ما زعمه جماعة ، وإلّا فربّما لا يحكم بالرجوع إلى الاستصحاب من جهة أخرى كرجوع الشّك إلى الشّك في المقتضي والموضوع كما يدّعي ذلك بالنّسبة إلى المسألة الّتي عرفت الكلام فيها ، وإن أمكن القول بعدم قدحه بالنّظر إلى كفاية المسامحة العرفيّة . ولكنّه جزم في « المكاسب » في باب خيار الغبن بعدم جريان الاستصحاب ؛ نظرا إلى عدم كفاية المسامحة العرفيّة وعدم اعتبارها « 1 » . وهو كما ترى ، مناف لما
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب « الخيارات » : ج 5 / 207 .