جواز الرّجوع إلى العموم على ما عرفت هذا .
ويمكن أن يقال : إنّ المراد هو التّبعيّة بحسب أصل الاقتضاء الوضعي أو الظّهور العرفي فلا يفرّق فيه دخول بعض الأفراد وخروجه في الجملة بل مطلقا في أصل الدّلالة بمعنى : أنّ ما يكون ظاهرا في العموم الأفرادي يكون ظاهرا في العموم الأزماني بحسب أصل الوضع أو الظّهور الثّانوي العرفي على حسب اختلاف منشأ الظّهور في الأوّل هذا .
وقد يوجّه أصل كلام المحقّق في المسألة بحيث يوافق ما اختاره الأستاذ العلّامة : بأنّ ما ذكره في المسألة مبنيّ على استفادة العموم ممّا دلّ على وجوب الوفاء بالعقد على الوجه الأوّل ، وإن كان قد أخطأ في هذه الاستفادة فالكلام معه راجع إلى التكلّم في الصّغرى فتأمّل .
ثمّ إنّ المستفاد من سيّد مشايخنا في « الرّياض » « 1 » في المسألة الّتي عرفتها عن « جامع المقاصد » : التّفصيل بين كون مستند الخيار الإجماع ، فوافق ثاني الشّهيدين في أنّه يتعيّن الرّجوع إلى الاستصحاب ، وأن يكون دليل نفي الضّرر ، فوافق ثاني المحقّقين « قدس سرهما » في الحكم بالرّجوع إلى ما دلّ على وجوب الوفاء بالنّسبة إلى زمان الشّك ؛ لاندفاع الضّرر بثبوت الخيار في الزّمان الأوّل هذا .
وفيه ما لا يخفى ؛ لأنّه إن بنى على تعدّد الموضوع بتعدّد الزّمان فلا ريب أنّ المتيقّن حينئذ الرّجوع إلى العموم في زمان الشّك سواء كان مدرك الخيار
هامش
( 1 ) الرّياض ( ط ق ) : 1 / 521 وج 8 / 281 و 305 ط آل البيت .