تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
الدّين في الجزء الأوّل من التّعليقة « 1 » ، وقد بنى الأستاذ العلّامة ثمّة على وجود العاجز عن تحصيل العلم والجاهل القاصر في الأصول فراجع إلى ما ذكره ثمّة « 2 » حتّى تقف على حقيقة الحال . ( 277 ) قوله : ( ففيه : أنّ الاستصحاب ليس دليلا . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 267 )

قطعنا بنسخ الشريعة السابقة كاف لنفي استصحاب الكتابي

أقول : حاصل ما ذكره : أنّه يشترط في الدّليل الإلزامي أن يكون موضوعه متحقّقا في حقّ من يلزمه حتّى يمكن إلزامه به ، ولا يكفي وجوده في حقّ الملزم ، والأمر في الاستصحاب في المقام ليس كذلك ؛ لأنّا قاطعون بنسخ الشّريعة السّابقة ، فلسنا شاكّين في بقائها حتّى يمكن إلزامنا ببقائها بمقتضى الاستصحاب والإلزام بنفس الموضوع ، أي : الشّك ممّا لا يعقل له معنى ؛ لأنّ الشّك من الأمور الوجدانيّة الغير القابلة للإلزام كالقطع والظّن هذا حاصل مرامه . ولكن قد يقال عليه : بأنّ المعنى المذكور غير مشروط في الدّليل الإلزامي ، وإلّا لزم سدّ باب الاستدلال بالدّليل الإلزامي كلّية ؛ فإنّ في كلّ مورد يستدلّ بالدّليل الإلزامي يمكن للخصم أن يجاب بأنّه قاطع على خلافه ، وحجّيّة كلّ دليل مشروطة بعدم القطع بخلافه ، فالقاطع بخلاف دليل لا يكون الدّليل حجّة عليه سواء كان هذا الدّليل من الأدلّة القطعيّة أو الظّنية ، فلا يجوز لمن لا يقول بحجيّة
هامش
( 1 ) بحر الفوائد : ج 1 / 288 . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 / 575 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 248 | ميرزا محمد حسن الآشتياني