مثلا : إذا علم بوجود شياة سوداء مثلا في قطيع غنم أبيض ، فمرّ القطيع على الشّخص في ليلة ظلماء واحدا بعد واحد إلى أن يبقى منه ما يحتمل كونه آخر 3 / 154 الشّياة فلا يمكن حصول الظّن حينئذ - بعد العلم بكون ما مرّ كلّه أبيضا « 1 » - بكونه أيضا أبيض بملاحظة غلبة البياض في القطيع . وهذا بخلاف ما لو بقي من القطيع ثلاث شياة مثلا يعلم بكون إحداها الفرد النّادر ؛ فإنّه يمكن حصول الظّن من ملاحظة الغلبة ببياض ما يمرّ منها على الشّخص أوّلا .
فإذن نقول في المقام أيضا : إنّه إذا علم تجديد أغلب النّبوات ونسخها وعلم باستمرار إحدى النّبوّات أيضا ، ووقع الكلام في أنّ النّبوة المستمرّة النّبوة الثّابتة لعيسى مثلا « على نبيّنا وآله وعليه السلام » حتى لا يكون نبيّنا نبيّا وصاحب شريعة ، أو الثّابتة لغيره حتّى يمكن دعوى النّبوّة لنبيّنا لا يمكن حصول الظّن بعدم بقاء نبوّة عيسى « على نبيّنا وآله وعليه السلام » من جهة غلبة النّسخ والتّحديد في النّبوات الثّابتة قبلها ، بل يمكن أن يثبت بأصالة عدم الغير كون الفرد النّادر المستمرّ هو الفرد المشكوك ، كما هو الحال في كلّ ما يكون من قبيل المقام هذا ملخّص ما أفاده ( دام ظلّه ) في « الكتاب » وفي مجلس البحث .
هامش
( 1 ) كذا والصحيح : أبيض .