تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

* التنبيه الثامن : في استصحاب صحّة العبادة عند الشك في طروّ المفسد « 1 »

هامش
( 1 ) قال المحقق المؤسس الطهراني قدّس سرّه : « انه قد اشتهر التمسّك باستصحاب الصحّة عند الشك في طروّ المفسد بين الأساطين كالشيخ والحلّي والمحقق والعلّامة قدس سرهم . ولا ريب في أنه من أظهر مجاري هذا الأصل ؛ فإنّ طروّ الفساد على العمل مما لا إشكال في إمكانه ، وعليه يبتني حرمة الإبطال التي لا مورد لها إلّا أثناء العمل ، والصحّة ضدّ الفساد ، ولا فرق بين استصحاب عدم طروّ المفسد وبين استصحاب الصحّة . وما وقعت من الوسوسة في هذا الأصل لا يصغى إليها ومنشأها : ما اشتهر : من أنّ الصحّة إمّا موافقة الأمر ، وإمّا ترتّب الأثر . أمّا الأوّل : فإن كان بالنّظر إلى ما تعلّق بالمجموع فلم يتحقّق وبعد تحقّقه يستحيل زواله ، وإن كان بالنّظر إلى الأمر المتعلّق بالأجزاء فيستحيل أن تخرج عمّا وقعت عليه . أمّا الثاني : فكون الجزء بحيث يلتئم منه الكلّ بانضمام سائر الأجزاء لا ينفع إذا كان الشك في اعتبار شيء وجودا أو عدما في المركّب ، ولا مناص عن نفي اعتباره بأصالة العدم أو أصالة البراءة . وبالجملة : تحقّق المركّب وفراغ الذمّة من التكليف به ليس من آثار صحّة الأجزاء المحقّقة ؛ فإنّها أعمّ . وتندفع : بأنه لا إشكال في خروج الأجزاء عن الصلوح للإنضمام من جهة طروّ المفسد ، ولا إشكال في أن هذه الجهة طارية يعوّل على الأصل في الحكم بعدمها » إنتهى . أنظر محجّة العلماء : 2 / 278 .