تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
مساو لحدوثه في كون كلّ منهما موضوعا خارجيّا . . . إلى آخره ) « 1 » . والحاصل : أنّ وجود الشّيء في زمان في عرض وجوده في زمان آخر ، فإذا علم به في أحدهما لا على التّعيين لم يكن معنى لإثبات اليقين بإجراء الأصل في عدمه بالنّسبة إلى أحدهما ، غاية الأمر : أنّه اتّفق كون عدمه بالنّسبة إليه صار على وفق الأصل فلا يترتّب عليه إلّا أحكام عدمه ، فهذا نظير ما لو علم بوقوع نجاسة على أحد جسمين يعلم بطهارة أحدهما ويشكّ في طهارة الآخر ؛ فإنّه لا يمكن إثبات وقوع النّجاسة في مشكوك الطّهارة باستصحاب الطّهارة في معلوم الطّهارة ، وإن كان الحقّ عندنا عدم جريان الأصل المذكور رأسا ، خلافا لجماعة ، إلّا أنّه على فرض الجريان لا يمكن إثبات نجاسة الآخر به . فلو فرض وقوع نجاسة في الفرض في الحوض يوم الجمعة لا يمكن إثبات طهارته باستصحاب عدم الكريّة في يوم الخميس المقتضي للكريّة يوم الجمعة على خلاف التّحقق ، بل يحكم بنجاسته على القول بكون الملاقاة مقتضيا ، كما أنّه يحكم بنجاسة مائه لو وقع فيه نجاسة يوم الخميس أيضا على القول المذكور ، كما أنّه يحكم بطهارته في الفرضين على القول بلزوم إحراز القلّة في التّأثر ، لكن لا من جهة الاستصحاب بل من جهة قاعدة الطّهارة . نعم ، يمكن الحكم بالطّهارة أيضا من جهة استصحاب طهارة الماء كما لا يخفى ، ولا يلزم على ما ذكرنا مخالفة العلم الإجمالي الغير المجوّزة فيما ذكرنا في الصّورتين كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 3 / 248 هذا ، ولكن الموجود في الكتاب إلى « مساو لحدوثه » وليس فيه بقيّة العبارة المزبورة ولعلّها من النسخة المختصّة بالميرزا « رحمة اللّه تعالى عليه » .