الشّرعيّة المترتّبة عليه ، وعدم صدق نقض اليقين المتعلّق بالملزوم بالشّك على ترك الالتزام به ، فلا معنى للحكم بتعلّق الجعل بالنّسبة إليه . هذا مجمل القول في تقرير الدّليل على الجزء الأوّل من المدّعى .
وجه اعتبار الأصل إذا كانت الواسطة خفيّة
ولنا على [ الثّانية ] « 1 » أي : الحجيّة بالنّسبة إلى الآثار المترتّبة على المستصحب بواسطة خفيّة سواء كانت عقليّة ، أو عادية : صدق النّقض على ترك الالتزام بها عرفا بحيث لا يعتريه شكّ ، وهذا هو الفارق بين ما له الواسطة الخفيّة والجليّة ؛ إذ لا ملازمة بين صدق النّقض على ترك الالتزام بالأوّل ، وبين صدقه على ترك الالتزام بالثّاني ؛ ضرورة اختلاف الصّدق العرفي بحسب المقامات .
نعم ، لو قيل : بأن جعل الحكم المترتّب على موضوع ووجوب الالتزام به لا يعقل إلّا بعد وجود واقعيّ لموضوعه ، أو جعليّ : بأن يقع موردا للتّنزيل الشّرعي حسب ما ربّما يستفاد من كلام الأستاذ العلّامة في طيّ الجواب عن السّؤال بقوله :
( فإن قلت : الظّاهر من الأخبار وجوب أن يعمل الشّاك . . . إلى آخره ) « 2 » كان سؤال الفرق بين القسمين متوجها إلّا بأن يلتزم برجوع الجعل فيما كان له واسطة خفيّة إلى نفس الواسطة أيضا فتأمّل .
هامش
( 1 ) في الأصل : « ولنا على الثاني » والصحيح ما أثبتناه والمراد : أي ولنا على الدعوى الثانية . . . إلى آخره .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 3 / 234 .