أقول : لا يخفى عليك أنّ الكلام في هذا الأمر أيضا متعلّق بالمتيقّن سابقا وما عرفته في الأمر الأوّل من الحيثيّة ملحوظ فيه وفي سائر ما سيمرّ عليك من الأمور ، فمجمل القول فيه :
هامش
- نحو الحقيقة وليس على المسامحة ، نعم بعض الأمور التدريجية الّذي يكون مع تخلّل العدم والفصل بين أجزائه كأبعاض كلام واحد عرفي وان لم يكن بواحد شخصي حقيقة ، ويكون البقاء فيه على المسامحة ، إلّا أنّه كذلك عرفا ما لم يقع بين اجزائها فصل يعتدّ به بحسب العرف ، والملاك في الباب هو الوحدة العرفيّة لصدق نقض اليقين بالشك حقيقة معها ، كما لا يخفى .
ومن هنا ظهر أنّ الاستصحاب يجري في إثبات الّليل والنّهار ، ويجدي في إثبات ما لهما من الآثار كوجوب الإمساك وجواز الإفطار ، وإن كان لا يجدي في إثبات ما أخذ في موضوعه وقوعه في أحدهما إلّا على القول بالأصل المثبت مطلقا » انتهى . أنظر درر الفوائد : 342 .
* وقال صاحب قلائد الفرائد قدّس سرّه :
« قلت : لمّا كان جريان الاستصحاب في الأمور غير القارّة بمكان من الإشكال - كيف ! والمأخوذ في موضوع الاستصحاب هو البقاء والقرار ، فكيف يجري فيما أخذ في حقيقته عدم القرار ؟ - أفرد المصنّف رحمه اللّه أمرا لبيان توجيه جريان الاستصحاب فيها وجعل الكلام فيه في مقامات ثلاث :
تارة : في جريان الاستصحاب في نفس الزمان .
وأخرى : في الزماني .
وثالثا : في الأمر المستقرّ الذي أخذ الزّمان قيدا له .
والفرق بين الأوّل والثاني في غاية الوضوح ، وأمّا الثاني والثالث فالفرق بينهما : بأن الزّمان في الأوّل أخذ قيدا له بحسب التكوين ، وفي الثاني أخذ قيدا له بحسب التشريع » إنتهى .
أنظر قلائد الفرائد : 2 / 274 .