تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
لا يثبت جواز الإلحاق ؛ فانّ لأخذ بالسّبب في مورد الاستصحاب إنّما هو بملاحظة وجوده المتيقّن الخالي عن المانع في السّابق ، وإلّا فلم يدّع أحد حكم العقلاء بتحقّق المقتضي مع الشّك في تحقّق المانع في أوّل الأمر . والشّك في التّخصيص راجع دائما إلى الشّك في أصل تأثير المقتضي في أوّل الأمر كما لا يخفى . ولكن هذا الإشكال ليس في خصوص الشّك في وجود المخصّص ، بل يجري في الشّك في المخصّصيّة أيضا كما هو واضح . ( 170 ) قوله ( دام ظلّه ) : ( فإنّه لولا إحراز عدم الارتكاب . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 162 ) أقول : مراده ( دام ظلّه ) من أصالة العدم : هي أصالة عدم الارتكاب الّتي هي من الأصول الموضوعيّة ، لا أصالة عدم المانع كما ربّما يتوهّم . ( 171 ) قوله : ( وأمّا دعوى : عدم الفصل بين الشّكين . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 163 ) أقول : يمكن أن يستشهد لما ذكره ( دام ظلّه ) : بأنّ لازم من يقول بعدم اعتبار الاستصحاب في الموضوع الخارجي واعتباره في الحكم الشّرعي هو الفصل بين الشّكين ، فكيف يدّعى عدم الفصل ؟ فتأمّل . ثمّ إنّه ذكر ( دام ظلّه ) : أنّ عدم تفصيل من وقفنا على كلامه من الأصحاب بين الشّكين لا يوجب المنع عن الفصل بينهما ؛ لما حقّق في محلّه : أنّ عدم جواز الفصل بين القولين وخرق الإجماع المركّب إنّما هو من جهة رجوعهما إلى مخالفة الإجماع البسيط كما لا يخفى ، وحينئذ فإذا لم يكن عدد الغير المفصلين في المسألة بقدر ما يوجب الحدس القطعي عنه بقول الإمام عليه السّلام فلا يضرّ الفصل هنا كما لا يخفى .