تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
وأمّا الكلام في ثمرة الاختلاف فقد يذكر له وجوه من الثّمرات : أحدها : أنّه على القول بالجعل يجوز إجراء الاستصحاب في نفس الحكم الوضعي بخلاف القول بعدم الجعل ؛ فإنّه لا يجوز إجراء الاستصحاب فيه هذا . وفيه : أنّه لا فائدة في هذه الثمرة أصلا ؛ فإنّه على القول بعدم الجعل لو كان هناك حكم شرعي يترتّب على القول بالجعل يحكم بترتيبه على القول بعدم الجعل من جهة استصحاب منشأ انتزاعه وإن لم يجر الاستصحاب فيه ؛ لكنّه ينتزع من منشأ انتزاعه من حيث الحكم بوجوده في مرحلة الظّاهر من جهة الاستصحاب . ثانيها : أنّه على القول بالجعل يصحّ نسبة الرّفع إليها في قوله : ( رفع عن أمّتي تسعة . . . ) وغيره بخلاف القول بعدم الجعل ؛ فإنّه لا معنى لنسبة الرّفع إليه حينئذ كما هو واضح . والجواب عنه : ما عرفته في الثّمرة السّابقة ؛ فإنّه وإن لم يمكن نسبة الرّفع إلى الحكم الوضعي على القول بعدم الجعل ، إلّا أنّه يسند الرّفع أوّلا وبالذّات إلى منشأ انتزاعه القابل للجعل ويستلزمه رفعه أيضا هذا . وقد مضى تفصيل القول في
هامش
- الجمعة وعملنا عليه برهة من الزمان ثم تبدّل رأيه إلى وجوب الظهر فلا بدّ من فعل الظهر بعد ذلك ولا يجزي الجمعة ، هذا كلّه بناء على كون سببية العقد للملكيّة والزوجية وكذا نفس الملكية والزوجية أمورا اعتبارية كما هو الموافق للتحقيق ، وأمّا على ما يظهر من المصنف من أنّها أمور واقعيّة فلا ربط لها بمسألة الوضع ولا يتم الثمرة . ومنها : ما مرّ سابقا من موروثية الخيار فإنّما تتم بناء على كون الخيار حقا جعليا ، وإلّا فالحكم بجواز الفسخ كسائر الأحكام التكليفية لا يورث » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : 3 / 139 - 142 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 464 | ميرزا محمد حسن الآشتياني