هامش
- ذكرناه . . . ) .
إلى أن قال : ( ولا إلى بيان مخالف لبيانه ) .
وفيه : ان وجوب إكرام زيد عند مجيئه إن كان التعليق فيه لتحقّق الموضوع كما في قولك : ( إن رزقت ولدا فاختنه ) فهو خارج عمّا نحن فيه . وإن كان الغرض إفادة العلّيّة ودوران وجوب الإكرام مداره فلا إشكال في انّ وجوب الإكرام معنى وكونه معلولا للمجيء وإناطته به معنى آخر ، والجمع بينهما في كلام واحد وتقييد أحدهما بالآخر ليس قابلا للنّزاع ، ولا معنى للإنتزاع ، واتّحاد الجعل مع مباينة الحكمين في الواقع .
ثم قال : ( ولهذا اشتهر في السنة الفقهاء سببيّة الدلوك ومانعيّة الحيض ولم يرد من الشارع إلّا إنشاء طلب الصّلاة عند الأوّل وطلب تركها عند الثاني ) .
وفيه : ما عرفت : من أن النسبة تستفاد من التقييد وهو تصرّف مغاير للإيجاب فلا معنى لكون سببيّة الدلوك لوجوب الصّلاة مجعولا بجعل الإيجاب والإيجاب عند الدلوك جمع بين الجعلين وخلط بين المقامين ، وطلب الترك حال الحيض إنّما يستفاد منه المانعيّة ، لما عرفت : من أنّ النهي إنّما أريد به المنع وضعا لا تكليفا ، كما أن الأمر بالعمل بالخبر والنهي عن العمل بالقياس إنّما أريد بهما الحجّيّة وعدمها لا الوجوب والحرمة وليس كلّ نهي تكليفا كي يتوهّم : أنّ مانعيّة الحيض انتزاع من حرمة الصلاة حال الحيض .
ألا ترى ان النّجاسة تستفاد من الأمر بالغسل مع أنه ليس واجبا ؟ كما أن الحدث يستفاد من الأمر بالتطهير ، واستفادة النجاسة من الأمر بالإهراق وكونه ممحّضا لبيانه أوضح من أن يخفى .
ثمّ قال : ( فإن أراد تباينهما مفهوما فهو أظهر من أن يخفى . . . ) إلى قوله : ( بل هو إخبار عن تحقّق الوجوب عند الدلوك ) .
وفيه : ان الاعتراف بتباينهما مفهوما يكفي في إثبات المدّعي ؛ فإن ما استند إليه لذلك وهو -