تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
رابعها : الحلّ وحاصله : أن تعرّض الشّارع للشّك في الموضوع على وجهين : أحدهما : تعرّضه لرفع الشّك عنه وبيان نفس الموضوع المشتبه ، وهذا ممّا ليس بيانه من شأن الشّارع بالضّرورة ، ولكن لم يرد أحد من اعتبار الاستصحاب في الموضوع بحكم الأخبار هذا المعنى ، بل ولا في الأحكام الكليّة الّتي بيانها من شأن الشّارع ، بل ولا يعقل القول بإرادة هذا المعنى . أي : إزالة الشّك عن المشكوك حتّى في الأحكام الكليّة ؛ حيث إنّ مفاد الأخبار إثبات الحكم في موضوع الشّك ، فكيف يعقل رفعها للشّك الّذي هو جزء لموضوعها ؟ بل هذا الّذي قلنا يجري في جميع ما يكون مفاده الحكم الظّاهري سواء كان من الأصول أو الأدلّة فتدبّر . فمعنى اعتبار الاستصحاب في الحكم الكلّي أيضا ليس هو جعله واقعا وإبقاءه كذلك ، فهذا المعنى لا يفرّق فيه بين الموضوع والحكم في عدم كونه مرادا في كلّ منهما . ثانيهما : بيانه لتعرّضه لحكم الشّكّ في الموضوع ، وأنّ الموضوع المشكوك حكمه ما ذا ؟ وهذا هو المراد باعتبار الاستصحاب في الأمور الخارجيّة ؟ ومن المعلوم ضرورة : أنّ بيان حكم الشّك في الموضوع ليس وظيفة إلّا للشّارع ؛ ضرورة رجوعه إلى بيان الحكم الكلّي المجعول للموضوعات الكليّة ، فكما أنّ بيان الحكم الواقعي المجعول للموضوعات الأوّليّة ليس بيانه إلّا من شأن الشّارع ، كذلك بيان الحكم الظّاهري الكلّي المجعول لموضوع المشكوك ليس وظيفة إلّا