تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩

* ( القول الثاني ) : حجج النافين

( 88 ) قوله : ( منها : ما عن « الذّريعة » وفي « الغنية » من أنّ المتعلّق بالاستصحاب يثبت الحكم . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 97 )

تقرير توهّم : ان العمل بالاستصحاب تمسّك بالقياس حقيقة

أقول : ظاهر هذا الوجه كما ترى ، يرجع إلى التّمسّك بالأصل في المنع عن العمل بالاستصحاب وهو مستقيم ؛ حيث إنّه لا يرتاب أحد في أنّ قضيّة الأصل الأوّلي عدم اعتباره لولا الدّليل عليه ، ولكن قد أفرط بعض المنكرين من الأخباريّين في المقام كبعض أصحابنا الأصوليّين ، وحكم بأنّ المتعلّق بالاستصحاب حقيقة يثبت الحكم بالقياس ويرجع تمسّكه إليه . بيان ذلك : أنّه لا شبهة في تغاير الحالتين ، وهما حالتي فقدان الماء ووجدانه في مسألة المتيمّم الواجد للماء في أثناء الصّلاة ، أو تغيّر الماء وزواله عنه في الماء الّذي نجس بالتّغيّر ثمّ زال تغيّره بنفسه مثلا ، وإلّا لما قطع في إحداهما وشكّ في الأخرى . وإذا تغايرت الحالتان وجدت هناك قضيّتان ، الموضوع في إحداهما غير الموضوع في الأخرى . وإذا تعدّدت القضيّتان بتغاير موضوعهما والمفروض أنّه لا دلالة للدّليل المثبت للحكم في إحداهما على ثبوته في الأخرى ، وإلّا لما جرى الاستصحاب ،