تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
الطّهماسبي » « 1 » على ما في « الكتاب » وشاع بين من تأخّر عنه ولم يظهر ممّن تقدّم عليه التمسّك له بها ، وإن استنصر الشّيخ قدّس سرّه في « العدّة » « 2 » للقائل بحجّيّته بما رواه عنه في « الكتاب » وهذا محلّ التعجّب جزما ؛ لأنّ هذه الأخبار الصّحاح الواردة في باب « الاستصحاب » ، المعدود بعضها في حديث الأربعمائة قد وصلت منهم إلينا فلم لم يتمسّكوا بها مع صحّة سندها ووضوح دلالتها سيّما بالنّسبة إلى ما استنصر به الشيخ قدّس سرّه ؟ واحتمال غفلتهم عنها وعدم وقوفهم عليها كما ترى ، هذا . وربّما قيل : بتمسّك القدماء كافّة بها لإثبات قاعدة اليقين ، وأنّها عندهم غير الاستصحاب الّذي قالوا به : من باب العقل والظّن ، وهذا أيضا كما ترى ، فإنّي بعد التتبع التّام في كلماتهم لم أقف على ذكر لقاعدة اليقين فيها إلّا في كلام شاذّ لا يعبأ به ، وإن كنت في ريب من ذلك فراجع إليها فإنّها بمرأى منك . وأمّا استظهار التمسّك من الحلّي في « السرائر » « 3 » : من حيث تعبيره - عن بقاء نجاسة الماء المتغيّر بعد زواله بنفسه - بعدم نقض اليقين [ إلّا ] « 4 » باليقين الموجود في أخبار الباب من جهة ظهوره في الاعتماد عليها كما يظهر من شيخنا قدّس سرّه في « الكتاب » فهو ضعيف ؛ من حيث إنّ الاتّفاق في التّعبير لا ظهور له
هامش
( 1 ) العقد الطهماسبي : الورقة 28 مخطوط . ( 2 ) عدّة الأصول : 2 / 757 - 758 . ( 3 ) السرائر : 1 / 62 والعبارة في السرائر كما يلي : « وإن ارتفع التغيّر عنه من قبل نفسه ، أو بتراب يحصل فيه ، أو بطروّ أقلّ من الكرّ من المياة المطهّرة لم يحكم بطهارته ؛ لأنه لا دليل على ذلك ونجاستها معلومة بيقين ، فلا يرجع عن اليقين إلّا بيقين مثله » إنتهى . ( 4 ) أثبتناها من الكتاب .