بيان حقيقة النّقض وانه بعد تعذّر ارادته لا بد من العمل على الأقرب إليه
أقول : لا يخفى عليك ما وقع من الأستاذ العلّامة ( دام ظلّه ) من التّسامح في المقام ؛ فإنّ النّقض على ما أطبقت عليه كلمة اللّغويّين هو ضدّ الإبرام ، كما في قولهم : « نقضت الغزل » « 1 » . فاستعماله في رفع الأمر الموجود كما في نواقض
هامش
- تكلّف بالإرجاع إلى الشّك في الرّافع بما لا يخلو عن التّعسّف وبعضها بهذا اللفظ ، فافهم وتأمّل في أطراف ما ذكرناه من الكلام في المقام .
وهم ودفع :
ربّما يتخيّل الغافل ويتوهّم الجاهل من أخبار الباب ، حجّية قاعدة أخرى غير الاستصحاب ، وهي قاعدة المقتضي والمانع ، ولا منشأ إلّا كون المورد في بعضها ذلك ، وجعل غاية عدم إيجاب الوضوء في الصّحيحة الأولى ، الاستيقان بالنّوم الّذي يكون رافعا له ، وأنت خبير بأن كونهما المورد لا يقتضي أن يكون القاعدة المجعولة فيه قاعدتهما ، ونفي إيجاب الوضوء مع الشّكّ في النّوم ، انّما هو لتحقّق الشّكّ في الوضوء وارتفاعه الّذي يكون صغرى لقضيّة « لا تنقض اليقين . . . إلى آخره » . الظّاهر ، بحيث لا يخفى على عاقل غير غافل في وحدة متعلّق اليقين والشّكّ ، وأنّ المعنى : لا تنقض اليقين بشيء بالشّكّ فيه ، لا بالشّكّ في رافعه .
ولعمري هذا أظهر من أن يخفى على أحد إلّا على من ختم اللّه على قلبه ، أعاذنا اللّه وإيّاك عن ذلك بفضله وكرمه ، وإن لم نكن له أهلا فهو أهل لذلك » إنتهى .
أنظر درر الفوائد : 316 - 320 .
( 1 ) انظر لسان العرب : ج 7 / 242 مادة « نقض » - ط نشر أدب الحوزة .