تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
هامش
- عن ذلك الموضوع بعينه كالطهارة والحدث والنجاسة والملكيّة والزوجيّة والرّطوبة واليبوسة ونحو ذلك ) إنتهى . [ فرائد الأصول : 3 / 145 - 146 ] . فانظر بعين الإنصاف في أنه صرّح بأنّه لا يختلف الحال باختلاف الحكّام وأنحاء الحكم ، بل كلّ حاكم إنّما يلاحظ كلّ ما له دخل في حكمه حتى عدم الرّافع في موضوع حكمه . ومن المعلوم انّ هذه القضيّة واقعيّة والمقصود رجوع كلّ ما له دخل في ثبوت المحمول للموضوع إلى الموضوع من غير فرق بين ان يكون الحاكم حكيما يلاحظ المصالح والمفاسد ، أو غيره ممّن يجازف في حكمه ، غاية الأمر : أن هذا المعنى بالنسبة إلى الحكيم أظهر ، كما أنه بناء على التحسين والتقبيح أظهر ، فلا وجه لتفريع الإشكال في هذا المقام على التطابق . وقد ظهر بما حقّقناه صحّة ما رام إبطاله من الفرق بين قيد الموضوع وبين قيد النسبة . وإن كان المراد منها الملازمة وتبعيّة الأحكام لما في متعلّقاتها من المصالح والمفاسد فقد اتّضح عدم ابتناء الإشكال عليها أيضا ، فيمكن أن يكون المراد تقرير الإشكال على الوجه الأوضح لا الإبتناء فتفطن » إنتهى . أنظر محجّة العلماء : ج 2 / 107 - 106 . * وقال الشيخ موسى بن جعفر التبريزي قدّس سرّه : « هذا اعتراض على قوله : ( بخلاف الأحكام الشرعيّة . . . إلى آخره ) وتقرير السؤال : أن نتيجة القضيتين أعني : ما تقرّر من كون أحكام الشّرع ناشئة من المصالح والمفاسد الواقعيّة ، ومن التّلازم بين حكم العقل والشّرع أنه إذا حصل القطع بحكم الشارع في مورد ، فلا بد أن يكون ذلك ناشئا من حسن أو قبح ، وأنّ العقل إذا فرض اطلاعه على جهة الحكم الّتي حكم الشّارع من جهتها فلا بد أن يحكم العقل أيضا على سبيل القطع على طبق حكم الشّرع . وبالجملة : إنّه لا بدّ أن يكون مناط حكم الشّرع هو مناط حكم العقل أيضا وهو : إن اطلع عليه وعلم به تفصيلا كما في موارد المستقلّات العقليّة فهو ، وإلا فالعقل يقطع إجمالا بوجود -
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 113 | ميرزا محمد حسن الآشتياني