تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
المناط للحكم في نظر الشّارع واقعا ، وأنّه هل هو موجود أم لا ؟ فيقال حينئذ : إنّ العنوان الكذائي كان حراما سابقا والأصل بقاء حرمته ، وهذا بخلاف الحكم العقلي ؛ فإنّه إنما يعرض لما هو المناط والعلّة أوّلا وبالذّات . ( 24 ) قوله قدّس سرّه : ( فإن قلت : على القول . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 39 )
هامش
( 1 ) قال المحقق المؤسس الطهراني قدّس سرّه : « وفي الاعتراض نظر ؛ لعدم ابتناءه على قاعدة التطابق ؛ فإن المراد به إن كان استقلال العقل بالتحسين والتقبيح - على ما عليه العدليّة - فلأنّ المدّعى رجوع القيود إلى الموضوع في القضيّة الواقعيّة من حيث هي كذلك . وإن كان مناط الحكم غير الحسن والقبح أو كان جزافيا إقتراحيّا لا مناط له أصلا فلا قيد له إلّا إرادة الحاكم . ومقتضي ما ذكر رجوعها إلى الموضوع ، والمراد بالإرادة هي التكوينيّة وإلّا فالتشريعيّة عين الحكم قال الأستاذ - بعد ما أبطل ما نسبه إلى الفاضل التوني رحمه اللّه - : ( ثم اعلم أنه بقي هنا شبهة أخرى في منع جريان الاستصحاب في الأحكام التكليفيّة مطلقا : وهي ان الموضوع للحكم التكليفي ليس إلّا فعل المكلّف ، ولا ريب ان الشارع بل كلّ حاكم إنّما يلاحظ الموضوع بجميع مشخصاته التي لها دخل في ذلك الحكم ثم يحكم عليه . وحينئذ فإذا أمر الشارع بفعل كالجلوس في المسجد مثلا ، فإن كان الموضوع فيه هو مطلق الجلوس فيه الغير المقيّد بشيء أصلا ، فلا إشكال في عدم ارتفاع وجوبه إلّا بالإتيان ؛ إذ لو ارتفع الوجوب بغيره كان ذلك الرّافع من قيود الفعل وكان الفعل المطلق مقيّدا بعدم هذا القيد من أوّل الأمر والمفروض خلافه . . . ) . إلى أن يقول : ( وبالجملة : فينحصر مجرى الاستصحاب في الأمور القابلة للإستمرار في موضوع وللإرتفاع -
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 112 | ميرزا محمد حسن الآشتياني