تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
قوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « الناس مسلّطون على أموالهم » « 1 » بالتعارض العموم من وجه فقد ترجّح أدلّة نفي الضرر بما مرّ من المعاضدات وقد يرجّح الثاني » « 2 » . انتهى كلامه رفع مقامه . فقد اتضح مما ذكرنا ما يتوجّه عليه ؛ فإن المراد من التعارض تنافي الدليلين بالنظر إلى مدلوليهما من غير أن يكون لأحدهما نظر إلى الآخر بالدلالة اللفظيّة ، وإن حكم بتقديم أحدهما إلى الآخر ؛ لمكان الترجيح الدلالي كما في تعارض الظاهر والأظهر ، كالعام المعلّل على غير المعلّل في تعارض العامّين من وجه ، أو الأقلّ أفرادا على غيره ، أو الخاص الذي لا يكون نصّا على العام إلى غير ذلك من موارد الترجيح بقوّة الدلالة بحسب النوع ، أو الصنف . فبعد عدم إمكان العمل بظاهرهما وعدم جواز طرحهما يلزم الأخذ بالأظهر وتقديمه على الظاهر ؛ لمكان الترجيح ، وهذا بخلاف الحاكم ؛ فإن الأخذ به ورفع اليد عن المحكوم من حيث كونه بنفسه مقدّما عليه ومفسّرا له بحسب دلالته اللفظيّة من غير أن يكون هناك دوران وترجيح . ومن هنا يقدّمونه على العمومات المثبتة بعمومها للحكم الضّرري من غير
هامش
( 1 ) غوالي اللئالي : ج 1 / 222 - ح 99 وص 457 - ح 198 وج 2 / 138 - ح 383 ومواطن أخرى . ( 2 ) عوائد الأيّام العائدة : 58 .