تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
تقدير ملاقاة النجس له - بناء على اعتبار سبق الكريّة في الاعتصام والمفروض عدمه - ولو بإعانة الأصل وكون الملاقاة مقتضية للانفعال ، أو طهارته من جهة أصالة الطهارة ، بل استصحابها فيما كان مسبوقا بالطهارة من جهة الشكّ في وجود العلّة التامّة للانفعال ؛ حيث إن مجرّد كون الملاقاة مقتضية له لا يقتضي بتحقق الانفعال إلّا بعد إحراز عدم كريّة الماء ولو بالأصل ، والمفروض عدم جريان الأصل بالنسبة إليه لفقد الحالة السابقة أو عدم العلم بها ، وأصالة عدم تحقّق المانع لا يجدي في الحكم باتصاف المحلّ به على ما عرفت : من نفي الأصول المثبتة ، واحتمال الكرّيّة والقلّة في الفرض متساويان لا يمكن نفي واحد منهما بالأصل . فإن شئت قلت : إن الشكّ في المقام في صدق مفهوم قوله : « إذا بلغ الماء قدر كرّ لم يحمل خبثا » « 1 » أو « لم ينجّسه شيء » « 2 » ؛ لأن المفروض عدم العلم بالحال لا العلم بأنّه غير كرّ هذا . وأمّا لو علم بحدوث الكريّة وملاقاة الماء للنجاسة بحيث لا يرفعها كريّته
هامش
( 1 ) غوالي اللئالي : ج 1 / 76 ، - ح 156 وج 2 / 16 - ح 30 ، عنه مستدرك الوسائل : ج 1 / 198 باب « عدم نجاسة الكر من الماء الراكد بملاقاة النجاسة بدون التغيير » - ح 6 . ( 2 ) الكافي الشريف : ج 3 / 2 باب « الماء الذي لا ينجسه شيء » - ح 1 ، أو الفقيه ج 1 / 9 - ح 12 ، والتهذيب : ج 1 / 39 باب « آداب الاحداث الموجبة للطهارة » - ح 46 ، والإستبصار : ج 1 / 6 باب « مقدار الماء الذي لا ينجسه شيء » - ح 1 ، عنه الوسائل : ج 1 / 158 باب « عدم نجاسة الكر من الماء الراكد بملاقاة النجاسة بدون التغيير » - ح 1 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 493 | ميرزا محمد حسن الآشتياني