استصحاب عدم الكريّة .
كما أنّه لا يفرّق فيما أريد الحكم بعدم وجوب الاجتناب عنه فيما فرض الماء مسبوقا بالكريّة بين أن تسند إلى استصحاب الكريّة ، أو أصالة عدم أخذ ما يوجب نقصه عن الكريّة .
نعم ، هنا شبهة في بعض الصغريات والجزئيّات : من حيث إن الحكم الشرعي المترتّب على مجرى الأصل العدمي الجاري فيه هل هو مترتّب أوّلا وبالذات ، أو بواسطة أمر غير شرعي ؟ وهو طلب آخر لا تعلّق له بما ذكرنا من الكلّيّتين .
مثلا قد يتوهّم : أنّ وجوب الحجّ المترتّب على أصالة البراءة عن الدّين من القسم الثاني ، وأنه نظير استصحاب بقاء الرّطوبة في الذّبابة الملاقية للثوب ، أو البدن ، أو غيرهما ، الذي لا يقتضي الحكم بتنجّسها من حيث ترتّب الحكم الشرعي على تأثّر الملاقى بالفتح - لا - على مجرّد ملاقاته مع الجسم الرطب النجس أو المتنجّس ، أو أصالة عدم المانع في محلّ الغسل والوضوء من حيث ترتّب الحكم الشرعي على إيصال الماء بالبشرة ، أو أصالة عدم المانع من وصول السّهم المرسل إلى الصيد أو الإنسان الثابتة بها التذكية ، أو القتل فيما لو علم بتحقّقهما على تقدير عدم المانع وهكذا .
فيقال في مثال الحجّ : إن الحكم مترتّب على المستطيع ، فإذا أريد إثبات
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 488
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٤٨٨