بترتّبه عليه على القول بعدم اعتبار الأصول المثبتة سواء كان عدميّا كعدم وجوب الاجتناب أو وجوديّا كوجوب الاجتناب .
والحاصل : أنه إن أراد ممّا ذكره عدم ترتّب الحكم الشرعي الوجودي على الأصل العدمي مطلقا وإن كان من القسم الأوّل - كما يظهر من كلامه وتأييده ذلك بعدم ذكر الأصوليّين لها في عداد أدلّة الأحكام . نعم ، يترتّب عليه الأمر العدمي كعدم وجوب الاجتناب - .
ففيه : ما عرفت : من أنه لا محصّل له أصلا .
نعم ، لو كان هناك أصل في مرتبته بحيث يلزم من العمل بهما مخالفة عمليّة للخطاب المعلوم بالإجمال لم يحكم بجريانهما على أحد المسلكين في الشبهة المحصورة ، كما هو المختار عندنا على ما عرفته في محلّه ، أو يحكم بتعارضهما وتساقطهما والرجوع إلى غيرهما على المسلك الآخر . وهذا لا تعلّق له بعدم الجريان على الإطلاق ، ولم يفرّق فيما ذكر بين الأصل الوجودي والعدمي .
ومن هنا يحكم بعدم جريان استصحابي الطهارة في المشتبهين بالشبهة المحصورة فيما كانا مسبوقين بالطهارة ، أو يحكم بجريانهما وتساقطهما والرجوع إلى الاحتياط على الوجهين مع كونهما من الأصل الوجودي . فإذا أريد الحكم بوجوب الاجتناب عن الملاقي للماء المشكوك كريّته مع العلم بعدم كريّته سابقا لم يفرّق فيه بين أن يحكم به من جهة استصحاب القلّة بناء على كونها وجوديّا ، أو
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 487
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٤٨٧