تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
كما يشير إليه قوله قدّس سرّه : « ولكن الشأن في صدق هذه الدعوى » « 1 » لكنّها ليس من دأب المحصّلين إلّا أن يرجع إلى المنع الكلّي فتدبّر . وأمّا ما أفاده في « الكتاب » وأوضحه في « القوانين » فكأنه مبنيّ على ما ذكروه في تقريب الاستدلال بالآية الشريفة على حجيّة خبر العادل : من استفادة الوجوب النفسي من الأمر بالتبيّن على ما عرفته سابقا في الجزء الأوّل كما هو الأصل في باب الأوامر . فإذا كان لأخبار الفاسق الواقعي سببا لتكليف شرعيّ إلهيّ وهو وجوب التثبّت في خبره ، فإذا شكّ في حال المخبر من حيث الفسق والعدالة فيجب الفحص عن حاله ، فلا يمكن نفي وجوب التثبت قبل الفحص عن حال المخبر على ما عرفت من التوهّم المزيف عندنا ، وإلّا فعلى الوجوب الشرطيّ ليس هنا محلّ توهّم الرجوع إلى أصالة البراءة عند الشكّ في حال المخبر ؛ فإن الأصل المرجع في هذا الشك : أصالة عدم الحجيّة والحكم بالحرمة وإلحاق مشكوك الفسق بمعلومه فلا تعلّق له بالمقام أصلا . ومن هنا لا يفرّق في حكمه بين قبل الفحص وبعده مع بقاء الشكّ ؛ فإنّ الحكم فيهما البناء على الحرمة . نعم ، يجب الفحص عن حال المخبر إذا كان في سند الروايات بعد البناء على حجيّة خبر العادل في الأحكام الشرعيّة من حيث لزوم الفحص عن الطريق
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 446 .