إلّا أن يحمل على التنزّل والمماشاة .
وأمّا الموضع الثالث : فلا إشكال في عدم الجواز فيه أيضا حتى في الوقت المشترك من جهة الشكّ في حصول الشرط الواجب وهو الترتيب مع الإتيان على هذا الوجه ، فيستقل العقل في الحكم بعدم الجواز من هذه الجهة ، وإن كان الأمر محتملا . وكذا حصول الترتيب ؛ إذ احتمال الأمر إنّما يجدي فيما تحقّق شرط الواجب مع مراعاته كما في الموضع الأول ، لا فيما لم يعلم مع مراعاته بتحقّق الشرط .
وممّا ذكرنا يظهر : أنه لا مجرى للأصل في محل البحث حيث إن المنع فيه مستند إلى نفس الشكّ فيتوجه المناقشة كما أشرنا إليه سابقا إلى ما أفاده بقوله :
( ولذا لا يجوز الإتيان بجميع محتملات العصر ) « 1 » اللّهم إلّا أن يحمل على المماشاة والتسليم . هذا ما أدّي إليه النّظر في حكم المواضع عاجلا وعليك بالتأمّل فيه وعدم المبادرة إلى ردّه والله العالم وهو العاصم « 2 » .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 313 .
( 2 ) والحمد للّه ربّ العالمين - إلى هنا انتهى الجزء الثالث من هذا العلق النفيس بحسب تجزئتنا للكتاب وقد وقع الفراغ من مقابلته وضبط نصوصه وتصحيحه آخر شوال المكرم من سنة 1428 ه ق ثم أعدنا النظر فيه ثانية وعلّقنا عليه ما تيسّر من كلمات أعلام الأصوليين وكان الفراغ من ذلك سحر ليلة الجمعة آخر ربيع المولود سنة 1430 ه بقم المقدّسة عش آل محمّد عليهم السّلام ومثوى عمّتنا الطاهرة السيّدة فاطمة المعصومة « صلوات اللّه -