مفروض البحث في أكثر الصور مما كان التردّد من جهة الشرط ، أو الذات ؛ فإنه إذا صلّى الظهر إلى بعض الجهات ، أو في أحد الثوبين مثلا ، أو صلّى الظهر تماما عند الدّوران بين القصر والتمام دخل الوقت المشترك قطعا وتعلّق الأمر بالعصر يقينا ، وهكذا الأمر في الدوران بين الجمعة والظهر إذا قدّم الظهر وهكذا .
نعم ، في بعض الصور لا يعلم بدخول الوقت وتعلّق الأمر ، كما إذا قدّم العصر أو الجمعة في المثالين لاحتمال كون الواجب الأكثر كمّا . ويمكن تنزيل ما أفاده في « الكتاب » على هذا الفرض .
ويتوجّه عليه : ما ذكره مضافا إلى ما أشرنا إليه : من أن جواز الدخول في محتملات الواجب لو كان مشروطا بالعلم بالأمر كان مجرّد الشك مانعا . وإن لم يكن مشروطا - على ما أفاده شيخنا - لم يكن معنى لجريان الأصل أيضا ، فهو ساقط على كل تقدير . هذا ملخص الكلام في الموضع الأول .
وأمّا الموضع الثاني : فلا إشكال في عدم الجواز فيه حتى في الوقت المشترك للعلم بعدم تعلّق الأمر بالمأتي به وفساده تفصيلا لا من جهة الشكّ ، أو جريان الأصل . ومنه ينقدح : طروّ المناقشة إلى ما أفاده في « الكتاب » بقوله - في منع جريان الأصل في الموضع الأوّل - : ( ويمكن أن يقال : إن أصالة عدم الأمر إنّما تقتضي عدم مشروعيّة الدخول . . . إلى آخره ) « 1 » فإنه كما ترى ، صريح في جريان الأصل في محل البحث وكون المنع مستندا إليه كما أشرنا إليه سابقا . اللهم
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 2 / 314 .