هذا بعض الكلام فيما يتعلّق بالمقام ولعلّنا نتكلّم فيه بعد ذلك أيضا حسبما يساعدنا التوفيق .
( 142 ) قوله « دام ظلّه » : ( قلت : أمّا المحتمل المأتي به أوّلا فليس واجبا . . .
إلى آخره ) . ( ج 2 / 293 )
أقول : حاصل ما أفاده في الجواب عن السؤال المتوهم بتوضيح لنا : هو أن إجماعهم على وجوب الإتيان ببعض المحتملات وحرمة المخالفة القطعيّة للعلم الإجمالي ، إنّما هو من جهة حكم العقل به على ما أسمعناك : من أن حكم العقل بوجوب الموافقة الاحتماليّة وحرمة المخالفة القطعيّة من جهة الإرشاد إلى دفع الضرر المقطوع بعد تنجّز الخطاب ، فلا يكشف عن حكم شرعيّ ، ولو كشف فإنما يكشف عن حكم إرشاديّ على طبق العقل نظير أخبار الاحتياط ، على ما عرفت :
من كون مدلولها الإرشاد .
نعم ، لو كشف عن إيجاب الشارع لبعض المحتملات في مرحلة الظاهر من غير ابتنائه على الجهة العقليّة نظير أخبار الاحتياط على ما توهّمه غير واحد من الأخباريّين في دلالتها على ما عرفت الإشارة إليه . وقلنا بكون الامتثال الحكم الظاهري الشرعي كامتثال حكمه الواقعي مما يوجب التقرّب ، وقلنا بكون مصادفته للواقع يكفي عن قصد التقرب بالنسبة إليه كان الإجماع المذكور مفيدا في المقام ، فهو تقدير في تقدير لم يثبت شيء منها .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 626
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٦٢٦