الغيري في القرب واستحقاق الثواب ، فإن كونها من العبادات وعدم سقوط أمرها إلّا بقصد التقرّب من المسلّمات عندهم ، مع عدم تعلّق أمر نفسيّ بها على هذا القول وانحصار أمرها في الأمر الغيري هذا .
ويمكن التفصّي عن الإشكال المذكور : بالتزام رجحان ومصلحة نفسيّة لها لا تبلغ حدّا يؤثّر في الأمر بها نفسا ، وإنّما هي بمقدار تؤثّر في المصلحة الملزمة بالنسبة إلى غاياتها وتوجب ارتباطها بها ، كما في الركوع على القول بعدم كونه عبادة في نفسه كالسجود فتأمل . وتمام الكلام في الفقه .
هل ان الأمر الظاهري الشرعي موجب لحصول القرب أم لا ؟
الثالث : الأمر الظاهري المتعلّق بالعمل بالأمارات والأصول الشرعيّة كالاستصحاب ونحوه في الأحكام والموضوعات الخارجيّة . وظاهر ما أفاده شيخنا ( دام ظلّه ) في المقام بقوله المتقدّم ذكره : ( لكنه مبنيّ . . . إلى آخره ) « 1 » سيما بملاحظة قوله في تقريب ذلك : ( كما إذا شكّ في الوقت . . . إلى آخره ) « 2 » وكلامه ظاهر في حصول التقرّب بامتثاله وإطاعته ، فيتحقق قصد التقرّب لأجله ، فيكفي قصده عن قصد التقرّب بالنسبة إلى الأمر الواقعي عند المصادفة ، بناء على ما
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 292 .
( 2 ) نفس المصدر .