تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
الطائفتين المشبهات الابتدائيّة والمحصورة ، غاية الأمر تيقّن إرادة الشبهات الابتدائيّة من أخبار الحلّ وتيقّن إرادة الشبهة المحصورة من أخبار المنع ، لا خروج الأولى عن الثانية موردا وخروج الثانية عن الأولى كذلك حتى تكون النسبة العموم من وجه . ( 121 ) قوله « دام ظله » : ( إلا أن يقال : إن أكثر أفراد الشبهة الابتدائية . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 261 ) أقول : أراد بذلك الاستدراك عما أفاده في الحاصل من تسوية الطائفتين من الأخبار بالنسبة إلى الشبهة الغير المحصورة ، وعدم مزيّة لإحداهما على الأخرى بحسب الدلالة ، وكونهما ظاهرين بالنسبة إليها ، وإثبات كون أخبار الحلّ أظهر من أخبار المنع بالملاحظة التي ذكرها ؛ حيث إن كثرة أخبار الحلّ الظاهرة في الاهتمام بشأن المطلب مقتضية لكثرة موردها ، فإذا رجع أكثر أفراد الشبهة الابتدائيّة إلى الشبهة الغير المحصورة من جهة العلم بوجود الحرام بعد النظرة الثانية في المشتبهات بكون الواقعة الشخصيّة من أطرافها لم يبق تحت أخبار الحلّ - على تقدير إخراج الشبهة الغير المحصورة عنها - إلّا القليل النادر ، وهي بالملاحظة التي عرفتها آبية عن ذلك . وهذا بخلاف أخبار المنع فإن تخصيصها بإخراج الشبهة الغير المحصورة لا يوجب قلّة موردها ، فهي أقوى دلالة من أخبار المنع وإن كان تعارضهما بالتباين الكلّي . وهذا مع وضوحه قد برهن عليه في باب التعارض ، فلو فرض في نظير