تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
أقول : إنّما لم يتعرّض ( دام ظله ) لحكم ما إذا كان طرفا الشبهة في المكلّف احتمالين في مخاطبين ، كما في واجدي المني في الثوب المشترك ؛ لرجوع الشك فيه إلى الشكّ في التكليف حسبما عرفت غير مرّة ، إلّا فيما فرض توليد العلم الإجمالي بالتكليف ، أو التفصيلي منه . ثمّ إنّه لا إشكال في كون اشتباه المكلّف في مفروض البحث موجبا للاشتباه في المكلّف به ؛ فإن الخنثى من جهة دورانها بين الرجل والأنثى - على القول بعدم كونها طبيعة ثالثة - تعلم بالنسبة إلى التكاليف المختصّة بإحدى الطائفتين بتوجّه أحد الخطابين والتكليفين إليها مع جهلها بالمكلّف به . كما أنه لا إشكال فيما أفاده في حكم المقام بالنظر إلى الأصل والقاعدة الأوّليّة في العلم الإجمالي على ما عرفت شرح القول فيه في غير موضع : من عدم الفرق في حكم العقل بوجوب الاحتياط بين تعلّق العلم بالخطاب المفصّل مع تردّد متعلّقه ، وبين تعلّقه بالخطاب المردّد ، كما في الفرض فيحتاط بالنسبة إلى جميع ما يختصّ بالرجال والنساء ، فيجتنب عما كان محرما على كل من الطائفتين بالخصوص ، فيجب عليها ستر كل من قبيلها ؛ للعلم بأن أحدهما عورة . بل قد يقال : بوجوب سترهما عليها وإن لم نقل بوجوب الاحتياط فيما تعلّق العلم بالخطاب المردّد ؛ حيث إن المعلوم فيه الخطاب المفصّل مع تردّد متعلّقه كما يجب عليه الاجتناب عمّا يجوز التلبّس بها للمرأة في الصّلاة وستر جميع بدنها ؛ لاحتمال كونها امرأة ، وليس المقام مورد التمسّك بأصالة عدم الشرطية كما
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 455 | ميرزا محمد حسن الآشتياني