الآخر بدلا عن إطاعة النهي الواقعي .
هذا على ما أفاده من المبنى في هذا الجزء من « الكتاب » لإذن الشارع في ارتكاب بعض الأطراف .
وأمّا على ما بيّنّا الأمر عليه تبعا لما أفاده في الجزء الأول من « الكتاب » ، فلا يجعل الصارف إلّا حكم العقل بقبح الإذن في المخالفة القطعيّة كما هو ظاهر .
والمراد من الموصول في قوله : « صرف عنه بما دل » « 1 » ليس نفس دليل الحرام ، بل ما ورد في الشرع وحكم به العقل من وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعي والانتهاء عنه ، فيرجع إلى ما ذكرنا في شرح المقام وإن كان تحريره بما عرفت أولى مما حرّره به كما لا يخفى .
( 82 ) قوله : ( والجواب عن هذا الخبر : أن ظاهره . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 217 )
تقريب الجواب عن الخبر المتقدّم
أقول : لا يخفى عليك أن حاصل ما ذكره ( دام ظلّه ) يرجع إلى أن الخبر وإن سلم أنه لا إطلاق له بالنسبة إلى الحج والصدقة وصلة الأقارب بجميع المال المختلط ، إلّا أن التصرّف في بعضه بالتصرّفات المذكورة مع حبس الباقي أيضا تصرّف في جميع المال المختلط ، فيلزم منه التصرّف على سبيل القطع في مال الغير المحرّم .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 217 .