تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وجوب دفع الضرر المحتمل يكفي مؤنته الاستدلال بغيره هذا كله ممّا لا إشكال فيه إن شاء اللّه . إنّما الإشكال فيما ذكره ( دام ظلّه ) من منع حرمة المخالفة العمليّة التي تعلّق العلم بها بعد المخالفة ؛ فإنه كيف يجامع ما بنى عليه ( دام ظلّه ) في غير مورد من كلامه : من استقلال العقل وحكم العقلاء قاطبة بقبح المخالفة القطعيّة وكونها مبغوضة عندهم مع قطع النظر عن حكمهم بوجوب الموافقة القطعيّة ولو حصلت تدريجا كارتكاب أحد الإناءين بعد ارتكاب الآخر ؟ وكلّما تأمّلت لم يظهر لي ما يدفع به الإشكال والتدافع بين كلاميه ، هذا كلّه بناء على ما ذكره . وأمّا بناء على ما ذكرنا : من التلازم في حكم العقل والعقلاء بين حرمة المخالفة القطعيّة ووجوب الموافقة القطعيّة بمعنى أنهم لو لم يحكموا في مورد من الموارد بالثاني من غير ما يمنع عنه من إذن الشارع وغيره ، لم يحكموا بالأوّل أيضا فلا إشكال في صحّة ما ذكره ( دام ظلّه ) من الإيراد على الوجهين ، فتدبّر . ( 79 ) قوله : ( ومما ذكرنا يظهر : فساد الوجه الثاني . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 2 / 216 )
هامش
( 1 ) قال السيّد المحقّق اليزدي قدّس سرّه : « وأيضا يرد عليه : أنّ مجموع الأطراف ليس شيئا وراء آحاد الأطراف التي حكمت بحلّيّتها -