( 51 ) قوله : ( في الشك في المكلّف به . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 195 )
في الشك في المكلّف به بعد العلم بالتكليف وبيان أقسامه
أقول : مجمل القول في صور الشك المتصوّرة في المقام : هو أن الشك والدوران لا يخلو ؛ إما أن يكون بين الحرام وغير الواجب سواء كان المباح ، أو المكروه ، أو المستحبّ ، أو بين الواجب وغير الحرام كذلك ، أو يكون بين الواجب والحرام ، أو بين الحرام والواجب وغيرهما من الثلاثة ، وإن كان حكمه حكم دوران الأمر بين الواجب والحرام كما هو ظاهر .
وعلى جميع التقادير ؛ إمّا أن يكون الشبهة حكميّة - بأن يكون أصل متعلّق الوجوب والتحريم مردّدا في الشريعة ؛ ضرورة أنّ الحكم ليس نفس الوجوب والتحريم مجرّدا ، بل باعتبار تعلّقه بالمكلف ، فالشكّ في كلّ منهما وعدم العلم به موجب للشكّ في الحكم وهذا أمر واضح لا سترة فيه أصلا - أو موضوعيّة .
وعلى تقادير الشبهة الحكمية ؛ إمّا أن يكون سبب الشكّ عدم الدليل على التعيين ، أو إجمال ما دل عليه وعدم بيانه ، أو تعارض الدليلين فيه .
وعلى جميع تقادير الشبهة الحكميّة أو الموضوعيّة ؛ إما أن يكون دوران