تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
أصل دليل الانسداد إلّا وجوب العمل بالظّن . . . إلى آخر ما أفاده قدّس سرّه » « 1 » . فهو من أوضح الواضحات ضرورة ؛ أنّ الكلام في المقام في تعيين الحكم الشّرعي الأصولي المستكشف من مقدّمات الانسداد المتعلّق بالظّن على سبيل الإهمال والإجمال بالظّن ، وأنّ واجب العمل في حكم الشّارع خصوص مظنون الاعتبار أو الأعمّ منه ومن غيره . وأمّا الكلام في أنّ الظّن بالاعتبار على فرض التّسوية بين الظّنون في حكم الشارع هل يصلح أن يكون داعيا ومرجّحا لاختيار المكلّف وميله وتعلّق إرادته بالمظنون الاعتبار أم لا ، فهو ليس كلاما في مسألة شرعيّة صالحة لأن يعنون في كلمات العلماء ويذكر في الكتب ، بل ليست صالحة لتكلّم العالم فيه ، بل هو كلام في أمر عاديّ خارج عن فنّ العلم . والّذي أوقعه في هذا الخطأ ودعاه إلى حمل كلمات من ذهب إلى كون الظّنّ بالاعتبار مرجّحا للمهملة على ما ذكره ، ما رآه في كلام غير واحد منهم حسبما عرفت : من أنّ البحث في المقام في ترجيح مظنون الاعتبار من جهة قيام الظّنّ على اعتباره ، وأنّ الرّجحان به أمر وجدانيّ ، لا في جعله دليلا وحجّة على اعتبار مظنون الاعتبار حتّى يطالب بدليله ، فزعم أنّهم يريدون أن يجعلوا الظّن بالاعتبار داعيا ومرجّحا لاختيار المكلّف ، لا سببا ومرجّحا لإيجاب الشّارع العمل بخصوص مظنون الاعتبار سيّما بملاحظة قولهم في مقام ثبت هذا المطلب : أنّ كون
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ج 1 / 484 .