تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
والتّوضيح : أنّ الكلام في أنّ الشارع هل أوجب علينا الأخذ بالطّرف الرّاجح عندنا أم لا ؟ - فإنّه معنى حجيّة الظّن - فنقول : إذا كان شيء عندنا راجحا ولم يحتمل أن يكون مرجوحا في الواقع ، قبح من الشارع الأمر بأخذ المرجوح ، وإن احتملنا أن يكون مرجوحا بحسب الواقع فلا يقبح من العالم بالواقع الأمر بأخذ المرجوح عندنا ، فترجيح الشارع ما هو مرجوح عندنا ليس بقبيح على الإطلاق . ولذا ترى أنّه أمر بالأخذ بخلاف الرّاجح عندنا في كثير من الموارد ، فمن أين يعلم أنّ ما نحن فيه من الأوّل ؟ » « 1 » انتهى كلامه رفع مقامه . وأنت خبير بأنّ ما أفاده قدّس سرّه لا يجامع مع ما ذكره في المقام ، وممّا ذكرنا كلّه يظهر جودة ما أفاده شيخنا قدّس سرّه في ردّ الفاضل المتقدّم ذكره المورد على القائل بحجيّة مطلق الظّن إلزاما المعترض على نفسه بقوله : « وفيه : أنّه إذا التزم باقتضاء مقدّمات الانسداد مع فرض عدم المرجّح العمل بمطلق الظّنّ في الفروع . . . إلى آخره » « 2 » . وكذا ما أفاده قدّس سرّه في فساد القلب بقوله : « وليس للمعترض القلب . . . إلى آخره » « 3 » . وأمّا ما أفاده في رد هذا المعترض بقوله : « أقول : لا يخفى أنّه ليس المراد من
هامش
( 1 ) مناهج الاحكام في أصول الفقه : 260 . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 / 482 . ( 3 ) نفس المصدر .